الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

284

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا هاشم ، لمثل هذا فليعمل العاملون » « 1 » . * س 5 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 24 إلى 30 ] وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ ( 24 ) تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ ( 25 ) كَلاَّ إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ ( 26 ) وَقِيلَ مَنْ راقٍ ( 27 ) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ ( 28 ) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ( 29 ) إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ( 30 ) [ سورة القيامة : 24 - 30 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم ، قوله تعالى : وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ باسِرَةٌ أي ذليلة تَظُنُّ أَنْ يُفْعَلَ بِها فاقِرَةٌ . أقول : يعتقد الكثير من المفسرين بأن ( الظن ) هنا بمعنى العلم . أي أنهم يوقنون بمثل هذا العذاب ، والحال أن بعضهم قد قال أن ( ظن ) هنا يعود إلى المعنى المعروف أي الحساب ، ومن الطبيعي أنهم يوقنون إجمالا بأنهم سوف يعذبون ولكن ليس بمثل هذا العذاب الشديد « 2 » . ( فاقرة ) من مادة ( فقرة ) على وزن ( ضربة ) وجمعها ( فقار ) وتعني حلقات الظهر ويقال للحادثة الثقيلة التي تكسر حلقات الظهر فاقرة ، والفقير قيل له ذلك لهذا الوجه أي أنّه مكسور الظهر . قوله تعالى : كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَ قال : يعني النفس إذا بلغت الترقوة وَقِيلَ مَنْ راقٍ قال : يقال له : من يرقيك ؟ وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِراقُ - علم أنه الفراق - وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : التفت الدنيا بالآخرة إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ ، قال : يساقون إلى اللّه « 3 » .

--> ( 1 ) تأويل الآيات : ج 2 ، ص 739 ، ح 4 . ( 2 ) من جملة الشواهد التي جاءوا بها لهذا الموضوع هو أن الظن إذا كان بمعنى العلم فيجب أن يكون ( أن ) بعد ( تظن ) مخففة من الثقيلة والحال هو ( أن ) مصدر قرينة إعمالها النصب . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 397 .